ولدتُ لأكون أنا.. مهما احترقتُ
على اللحان الموسيقى تَتراقص أوتارَ أفكاري وتُقرعُ طبولاً تُسمى بطبولاَ الحرب دون سلاح ، دون عتاد ، دون دروعاً ، دون أي شيء ..
أجابه تلكَ الحروب بروحاً قد نسجتُها بيدي كما تُنسجُ الأقمصة فترتديها على جسدكَ الهزيل ، نحتُ نفسي كما تُنحتُ الجبال بالرياح العاتية التي تضربها فَتُصبحَ منحوتةً نحتَ الرياح للجبال
لا أسقطُ ولا أهزم ولا أنكسر ولا أستسلم للحياة حتى لو مردغتني بالوحل المتسخ ، لكنني سأبقى انا انا وستبقى روحي هي تلكَ الروح التي سقطتْ من أعلى قمم الجبال ولم تمت ، هي تلكَ الروح التي أخترقها مئات الأسهُم والرماح ، وطعناتَ السيوف البتارة ، لكنها تستمر رغم الندوب التي تحملها على أوزارها ..
كـ شجرةِ الدلب انا ، لا تهزني رياح ولا تُسقطَني عاصفة ، ولا تهزُ كياني حتى ، رغم من يحاول بترها من جذورها ، رغم من يحاول أحراقها ، لكنها تنمو فتنمو فتنمو إلى لا نهاية ، إلى أجلاً سرمدي ، إلى أجلاً لا يعلمهُ سوى خالقها ..
لم أسقُط ولا أسقُط ولن أسقُط وأن فعلت سأموتُ واقفاً على قدماي التي لم تخني يوماً ، سأقف معتمداً على روحي التي لم ترمي بسهامها نحوي ولم تطعني بسيفها الغدار ، انا الذي أشترى الموت ولم يجده أمامه ، أنا الذي فَرَ مني الموت راكضاً نحو غيري ، أنا الذي وُلدتُ لأكون أنا ، انا من تتراقص روحه على أوتار ولحنِ الموت والفناء ..


ليه مو راضى يفتح