" أنشودةَ دَعجَاءَ "
في شقِّ ظلٍّ، لا يُرى
حيثُ الندى يُصلي
للظلمةِ الثالثةِ بعدَ القمر،
رقَصتْ جنيةٌ من عُشبةِ الألفِ مِرآة،
تغزلُ من صوتِه نشيدًا من رمادِ الوقت.
! هو إنسيٌّ
لا يعرفُ أن أنفاسهُ تُنبتُ على جِلدها مرايا،
ولا يدري أن عينيهِ بوابةٌ
تُطرِقها العوالمُ ذاتُ السبعِ صدى.
: قالت
"أنا من رَمَاني الزّهرُ في رُواقِ النسيان
أُرضِعُ الطيفَ حليبَ جُرحي
وأقُصُّ على السُّكونِ حكايا
لا تبدأ، ولا تُريد أن تنتهي
هو لَم يرها
لكنّهُ كانَ يحلمُ بحرفٍ
يشتعلُ في فمِ الهواء،
: ويكتبُ على زجاجِ نفسه قائلاً
"أحبُّ من لا تُحبّني إلّا في غيابِ نَفسِها”
عندما مدَّ كفّهُ للريح
سقطَ في راحتهِ عُشُّ غربان،
وحينَ همسَ لها باسمِه الأوّل،
انكسرتْ مرآتها الثالثة،
فأصبحتْ تُحدّقُ فيه
ولا تراه
! هي لا تبكي
بل تُحوّلُ الدمعَ إلى أبجديةٍ
لا يقرؤها إلا من لامسَ
ظلَّ الغيم في صمتِه

