! القصة التي بدأتْ برسالةً واحدة
كانت البداية بسيطة، بل عادية جداً
صندوق بريدٍ مزدحم برسائل العمل، عروض لا تُقرأ، ونشرات إخبارية تكرّر نفس الصدى
: لكن في مساءٍ ما، وبين سطور الملل الإلكتروني، تساءلت
أين اختفت الرسائل التي تُشبهنا؟ تلك التي لا تُرسل لتُسوّق، بل لتُلمّس؟
في تلك اللحظة، قررت أن أكتب رسالة واحدة — لا إلى جمهور، بل إلى إنسانٍ واحد مجهول، ربما يُشبهني في التعب والحنين إلى المعنى
وهكذا بدأت القصة
منذ تلك الليلة، صرت أكتب لأمسك بالخيط الرفيع بين اليومي والعميق: لحظة تأمل في زحام المدينة، فكرة تتسلل من كتاب قديم، تجربة صغيرة تغيّر طريقة نظرك إلى الحياة
كل رسالة هنا هي محاولة لإبطاء الزمن قليلاً، لأننا ننسى أحياناً أن نلتقط أنفاسنا بين إشعارات وسرعة لا ترحم
لن تجد هنا عناوين تصرخ “ اقرأني الآن”
ولا وعوداً بتغيير حياتك في سبع خطوات
ستجد فقط صوتاً هادئاً يحاول أن يقول شيئاً صادقاً — عن الكتابة، عن البشر، عن هشاشتنا الجميلة حين نحاول أن نفهم هذا العالم الكبير

