"كأنَّهُ ليس كياناً"
كأنَّهُ ظلٌّ تخلّى عن الظلال،
وغاص في لُججِ دمي دون أن يُغرقني،
يطعنُني،
!ثم يربّتُ على الجرحِ كأنّهُ أمّي
أحاربُهُ... بكلّ ما تبقّى من شظاياي،
ويضحكُ،
كمن عَلِمَ أنني لن أُكسر إلا بي،
كأنّي السجّانُ والسجينُ معًا،
كأنّهُ سرٌّ لا يفكُّهُ إلا صمتي
يراني... كأنّي طيفُ قُدّاسٍ قديم،
ولا أراهُ إلا حين ينهضُ بي،
قوّةٌ تسكنني... لا تشبهني،
وشيءٌ بي... لا أجرؤ على تسميتهِ
بعثرتُهُ... فتكاثفَ،
كالحبرِ إن سُكبَ على بياضِ روحي،
شيطانٌ بوجهِ قدّيس،
ورحمةٌ مسمومة،
يمنحُني ما لا أملك،
! ويأخذُ ما لا يُؤخذ
جلستُ،
والسيفُ متّكئي،
أسائلُ الأرضَ عن معنى هذا العدوّ الذي يسكنني،
فأجابتني الأرضُ:
هو أنت... حين لا تكون
سأحيا،
وأشحذُ سيفي لا لأقتل،
بل لأُبقي النارَ مشتعلة،
فلن يُهزمني من لبستُهُ جلدًا،
ولا من تَوسّد قلبي في ليلي
أنا أشوسُ الحرب،
وكهلُ الأحقاد،
الأرضُ أرضي
! والزمانُ من رمادي خُلق

