دَعجَاءَ والشِعر
يا من بُليتُ بصوتٍ من سراديبِ الفَنَا
كأنّهُ زَفِيرُ مَردةٍ من مَجَاهِلِ الوَجَا
أنا الذي هَتفَتْ لهُ خَوامِسُ سِجِلِّهِمْ
فانشَطَرَتْ بيَ الأرواحُ بينَ جِنٍّ وَنُجَا
نكحتُ شَمسَ القَواميدِ في سِرِّ الطِّلَسْمِ
فأنجبتُ مِسْخاً مَوْهُوباً منَ اللَّظى والمِنَا
فأضحَوا نِصفَ سَفْرٍ في لُججِ الغَيبِ
ونِصفاً يُصَرِّفُ السِّحرَ بالهَمسِ والدُّعَا
وسَمعتُ رُقْيًا من أبراجِ خَافِياتٍ
فجاءت كالهَذْي في دُجىً لا يُرتَجى
أنا الذِّئبُ إذ يَغشى نُورُ البُرهَةِ عَيني
فأَفْزَعَ سُرَّ الجِنِّ مِن نَسْجِ مَا سَجَا
وفي الطّلْعَةِ تُخفى شَمسُ المَلكَاتِ سِرًّا
فأُكْشِفُ تاجَ الغَوَامِيدِ إنْ بانَ الدُّجَا
ولي من سُرَّةِ السِّرِّ قِلادةُ هَامِسٍ
إذا نُطِقَ اسمي، جَفَّتْ الجِنُّ وَارْتَجَا

