"هي… والسَّرُّ الذي لا يُقال"
تمشي على وهجِ الخيالِ، كأنّها
نبضُ النجومِ، وسرُّها المتبسِّم
لا ظلّ يتبعُ خطوها، بل نورُها
يهمي، فتنهارُ الدُّجى وتُسلِّمُ
وجهٌ تُطاردهُ المجرّاتُ التي
في حضنِهَا تنأى العوالمُ، تحلمُ
عينانِ، من لغزِ الخلودِ تُقطَّرا
فيسيلُ منهُ الوقتُ ثم يُعلَّمُ
شعرٌ كليلٍ هادئٍ… إن لامسَتْ
ريحُ المساءِ، تطيَّبتْ وتبسَّمُوا
وإذا ابتسمتْ، ارتبكتْ أقدارُنا
وتعثّرَ الزمنُ القديمُ المُعتمُ
قالوا: أطلّتْ من سماءٍ خامسٍ
لا يُدرَكُ الإيحاءُ فيها أو يُفهمُ
لا فرحةٌ تسري بها، أو وحشةٌ
بل حيرةٌ تمشي، وسفرٌ يُرسمُ
مرتْ، فسكتَ النسيمُ بخوفِهِ
وغفا الزمانُ، وخجلَ الزهرُ الأتمُّ
لا اسمَ يُدعى ظلُّها، أو هيئةٌ
لكنّها إن شاءتَ… الكونُ يُعدَمُ
من ذاقَ طيفَ حضورِها، سكرَ الهوى
وغدا يحدّقُ… والفراغُ يُترجِمُ

