هل يولد القتلة بطابع إجرامي أم يُصنعون عبر الحياة؟
الإنسان لا يولد مجرماً، لكنه قد يتعلم أن يكون كذلك ـ مقتبس ألهمني قبل كتابة هذه السطور
هذا سؤال لطالما استوقفني شخصياً، ودفعني إلى البحث في كتب علم النفس وعلم الجريمة: هل نحن محكومون بقدر بيولوجي، أم أننا نتيجة بيئاتنا وتجاربنا؟
وجدت أن بعض الدراسات تشير إلى عوامل وراثية قد ترفع احتمالية السلوك العدواني – مثل الجينات المؤثرة على السيروتونين والدوبامين – لكنها ليست حكماً بالإعدام على شخصية الإنسان. هي مجرد استعدادات، لا تتجسد إلا إذا وجدت بيئة تغذيها
ومن خلال قراءاتي في علم الاجتماع، أدركت أن الطفولة القاسية، والإهمال العاطفي، والعنف الأسري، يمكن أن تخلق شخصية مهيأة أكثر للانحراف. نظرية "التعلم الاجتماعي" مثلاً تقول إننا لا نولد مجرمين، بل نتعلم الجريمة كما نتعلم أي سلوك آخر
أنا شخصياً أرى أن الحقيقة ليست في أحد الطرفين بل في تفاعلهما معاً. فحتى لو وُجد الاستعداد الفطري، فإن البيئة الآمنة يمكن أن تحيد مساره. والعكس صحيح: حتى شخص بلا أي استعداد وراثي قد يصبح مجرماً إذا عانى من ظروف اجتماعية ساحقة
بالنسبة لي، السؤال الأهم ليس: هل يولد القتلة أم يُصنعون؟ بل: كيف نمنع الشرارة من أن تتحول إلى حريق؟ وهنا أؤمن بأهمية التعليم، والدعم النفسي، وسياسات تقلل من العنف قبل وقوعه
— ما رأيك أنت؟ هل تعتقد أن الجريمة قدر يولد مع صاحبه أم صناعة بشرية؟ أحب أن أسمع رأيك


الإنسان لا يولد قاتلًا، بل يولد حاملًا لإمكان الخير والشر معًا
القدر يضع البذور لكن المجتمع يسقيها فإن سُقيت بالعدل صارت فضيلة وإن سُقيت بالقسوة صارت جريمة
الجريمة ليست قدرًا محتومًا بل صرخة ضد فراغ عاطفي أو
ظلم اجتماعي
الوقاية تبدأ حين نحرس نور الإنسان قبل أن تبتلعه هاوية الظلام.
بإمكاني القول أنّ الأمر ينطبق على الإثنين. لأنه يوجد إضطرابين وهما.
السيكوباتي: يولد غالبًا مع خلل عصبي أو وراثي (خاصة في مناطق الدماغ مثل اللوزة الدماغية)، مما يجعله يفتقد للتعاطف والندم. هذا الطابع الفطري قد يدفعه ليكون بارعًا في الخداع وحتى ارتكاب الجرائم. دون شعور بالذنب.
السوسيوباتي: غالبًا يتشكل من خلال البيئة والتجارب الحياتية (التربية العنيفة، الصدمات، الإهمال). هنا يُصنع الطابع الإجرامي أكثر مما يُولد، حيث يتطور مع الشخص نتيجة ظروفه
إذن، بعض القتلة يولدون بطابع إجرامي (سيكوباتيين)، والبعض الآخر يصنعهم المجتمع والظروف (سوسيوباتيين).