من مذكّرات إنسيّ تعثّر بنصٍّ غير أرضي
وجدتُها مطويّة
داخل جيب معطفٍ لا أذكر أني ارتديتُه،
ولا أعرف لمن كان
لكنّ الورقة كانت دافئة... كأنها نُزعت للتو من ذاكرة
قرأتُ السطر الأول،
فانكسر ضوء المصباح فجأة،
: وهمس شيءٌ من خلف المرآة
"اقرأ بما لا يُكتَب”
لم أفهم
لكنّ الكلمات كانت تتحرّك — ببطء،
كما لو أن النصّ نفسه كان يتنفّس
"لا تَقلب الصفحة”
إن قلبتَها… قد تنقلبَ أنت
هذا ما كُتب في الحاشية
: وهناك كلمة، أو تعويذة، أو زيف
“نَفَسْتَرَاهْ”
تكرّرت ثلاثًا
كل مرة أقرؤها، أشعر أن شيئًا صغيرًا في داخلي… يُمحى
3:17
لماذا هذا الرقم؟
في ذلك التوقيت تحديدًا،
رأيت ظلّي يتأخّر عني بنصف خُطوة
رأيته. لا أتوهم
"اقرأ الحرف الخامس من كل سطرٍ ثالث"، قلت
فعلتُ
وجدتُ: ك.ن.م.ظ.ل.س
ماذا يعني؟
كنتُ أكتبها على الجدار،
لكنّ الطباشير ذاب دون أن ألمسه
وفي السطر الأخير،
: قرأت ما لن أنساه
"كُنْ ما لم تُخلق منه، وتخلَّ عما أنتَ فيه”
تفتحُ لك الجهاتُ الخمس،
وتختفي السادسة
أنا… لم أفهم
لكني الآن أنام أقل
أسمع لغاتٍ بلا أصوات،
وأشعر أن أحدًا ما، أو شيئًا ما،
ينتظرني في الحلم التالي

