حينَ يبتسمُ الحديد
أنا ابنُ الصّخرِ، لا تَغشاني ريحٌ
ولا تُطفي جَذوتي نُذُرُ السنينِ
أبيتُ والليلُ يكسو الأرضَ رهبةً
وأُوقدُ في ظُلماتهِ يقيني
سقَتني الحروبُ دماً وصبراً
فصارَ الحديدُ يُشابهُ عِرقَ جبيني
إذا اهتزَّتِ الأرضُ خِفتَها القلوبُ
وأنا على الهَولِ أبتسمُ الحنينِ
جُرحي وسامٌ، وصمتي رايةٌ
وخطوي على الرمضاءِ يُنبِتُ ياسمينِ
ما سِرتُ إلا واتبعتني الصواعقُ
تُحاذرُ من برقِ سيفي المتينِ
أنا المحاربُ، إن سقطَ الغمامُ
رفعتُهُ بيدي إلى عرشِ اليقينِ

