مِغوار حربٍ لا يُرى
دخلتُ حربًا لم يُكتب لها اسم، ولم يُحفظ لها زمن
دمها بلا لون، وصراخها بلا صوت
مدجّجًا بما لا يُرى، محاطًا بما لا يُفهم
الروح التي سكنتني منذ أول صرخة... لم تكن روحي وحدها
لم أكن أنا... بل شيء أكبر من أن يُقال، أقدم من أن يُفهم
........................................
لا أهاب الموت، لأنني عبرته من قبل
لا أهاب الموت، لأنني عبرته من قبل
لا أهاب السيوف، لأنني من صلبها
لا أهاب النهاية، لأنني كنت شاهدًا على بداياتها
........................................
في زوبعة الغبار بين الحياة والموت،
في زوبعة الغبار بين الحياة والموت، لم أختفِ، بل تكاثرت
لثامي ليس درعًا، بل عهد
سيفي لا يُرفع... بل يُستدعى
ورمحي لا يُغرس... بل يحكم
........................................
سهم يخترق كتفي، فلا أصرخ، بل أبتسم
آخر في قدمي، فلا أتهاوى، بل أرسو
كل طعنة تقرّبني من حقيقتي
كل قطرة دم تكتب اسمي من جديد
........................................
لم أسقط
لم يلمس وجهي التراب
أنا الذي ينهض حين يفنى الجميع
أنا الذي يواجه ظلاله في ساحة المعركة
أنا الذي خاف من قوّته، فكاد يخلع قلبه
أنا بداية الحكايات... ونهايتها
أنا المِغوار
الذي لا يُروى... بل يُرتل

