"مأساة ممر دياتلوف: اللغز الذي حير روسيا 60 عامًا"
البداية: تسعة مغامرين نحو الجبال
في يناير 1959، انطلقت مجموعة مكونة من تسعة طلاب ومهندسين شباب من معهد الأورال للفنون التطبيقية، بقيادة المتسلق المخضرم إيغور دياتلوف (23 عامًا)
كانت المجموعة متحمسة لتحدي الشتاء الروسي القاسي والوصول إلى جبل "أوتورتن"، وهو إنجاز رياضي يمنحهم أعلى شهادة تسلق في الاتحاد السوفيتي آنذاك
من كانوا هؤلاء التسعة؟
إيغور دياتلوف – قائد الرحلة، ذكي ومنظم، صمم جهاز تدفئة محمول ليبقي المجموعة دافئة
يوري دوروشينكو – معروف بشجاعته، كان مستعدًا لمواجهة أي خطر
لودميلا دوبينينا – الفتاة العنيدة، شغوفة بالجبال رغم إصابة سابقة في ساقها
زيولوتاريف – الأكبر سنًا (37 عامًا)، غامض بالنسبة للبقية، انضم للرحلة في آخر لحظة
يوري كريفونيشنكو – صاحب النكتة، كان ينشر الضحك في المعسكر
ألكسندر كوليفاتوف – طالب فيزياء، هادئ ومنطوي
راستيم سلوبودين – رياضي بارع، عاشق للمغامرات
نيكولاي ثيبو برينيول – مثقف ومتحدث بارع
يوري يودين – الناجي الوحيد، انسحب بسبب آلام في ظهره قبل وقوع المأساة، ونجا بحياته
بعضاً من أرشيف صورهم الحقيقة قبل وقوع الحادثة
الليلة الأخيرة: ما حدث على منحدر الموت
في 1 فبراير، نصبت المجموعة خيمتها على منحدر جبل "خولات ساخل"، المعروف محليًا باسم "جبل الموت
كانت الرياح عاصفة والجو قاسيًا، لكنهم التقطوا صورًا وضحكوا وتناولوا العشاء
بعد ذلك… الصمت. لا أحد يعرف ماذا حدث داخل تلك الخيمة في الساعات التالية
الاكتشاف المروع
عندما تأخروا عن العودة، أطلقت السلطات عملية بحث. ما وجدوه كان كابوسًا
الخيمة ممزقة من الداخل، وأغراضهم بقيت مرتبة، وكأنهم هربوا في هلع
آثار أقدام حافية تقود إلى الغابة، لمسافة نصف كيلومتر
جثتان تحت شجرة صنوبر، شبه عاريتين، مع آثار نيران صغيرة بجانبهما
ثلاث جثث أخرى على مسافات مختلفة وكأنها كانت تحاول الزحف عائدة إلى الخيمة
بعد أشهر، وُجدت الجثث الأربعة الباقية مدفونة تحت الثلج في وادٍ صغير
بعضهم كان مكسور الجمجمة أو القفص الصدري بقوة تعادل حادث سيارة
جثة لودميلا كانت بلا لسان وعينيها مفقودة
على ملابسهم آثار إشعاع غامض
صور الخيمة المُمزقة
نظريات مثيرة للجدل
القضية فجرت عشرات النظريات
انهيار ثلجي مفاجئ أجبرهم على الهروب
تجربة عسكرية سرية أدت إلى مقتلهم
تسمم أو غاز سام تسبب بالهلوسة
لقاء مع كائنات غامضة
(ظواهر أضواء غريبة رُصدت في السماء تلك الليلة)
الناجي الوحيد: شاهد على الظل
يوري يودين، الناجي الوحيد، عاش حياته وهو يلاحقه السؤال
لو لم أعد، هل كنت سأموت معهم؟
كان آخر من رأى أصدقائه أحياء، وتوفي عام 2013 وهو ما يزال يبحث عن إجابة
صورة ليوري يودين
إرث المأساة
حتى اليوم، يعتبر ممر دياتلوف واحدًا من أكثر الألغاز إثارة في روسيا ، يزور المغامرون المكان كل عام، ويلتقطون صورًا بجانب النصب التذكاري للمجموعة،
متسائلين
ما الذي أجبر تسعة متسلقين ذوي خبرة على تمزيق خيمتهم والهرب حُفاة في عاصفة جليدية؟
صورةً أخيرة لضحايا الحادث الغريب






