" في حضرةَ طيفي "
في حضرة طيفي
يزورني طيفٌ مشعٌ،
حفر اسمه في عظام الجبال،
على شفاهِ الوديان الغارقة في السراب،
وفي قلب الصحراء
حيث تتقاتل الرياح مع الصمت
: يهمس لي
هل تنكسرُ المرايا أم تكسرني؟
هل أعودُ للسماء أم أغرقُ في نفسي؟
يرى وحشاً في جسدي،
لكن وحشيتي ليست سوى جرحٍ،
وشظايا فجرٍ لم يولد بعد
ندوبي
أوسمة من نيرانٍ
تلتهب في صمت لا يُمحى
نجلسُ معاً،
نرسمُ على جدران الزمن خريطة الفقد
: أقول له
أنا الفجرُ والليلُ،
الصرخة التي لا تهدأ،
البحرُ الذي يبتلع نفسه،
يرممُ نفسه،
ويمضي
ينظرُ إليّ بعينيه اللتين تتكسران،
كأنهما مرايا مهشمة،
: تعلن
هذا هو الصوت
الذي لن ينكسر،
الذي لا ينتمي،
ولا يعود

