أنا ابنُ صَهْلَةِ خيلٍ ..
أنا ابنُ صَهْلَةِ خيلٍ لا تُدانِنُها
إذا تَصاحَبَ في الهيجاءِ إقدامُ
أبيتُ في الفلواتِ والرمضاءُ تعرفُني
لي في الهجيرِ عهودٌ ليس تُنقَضُ
أُجالسُ الشعرَ لا لهوًا ولا طربًا
لكنْ كسيفٍ إذا ما قيلَ ينتضِبُ
لي في القوافي نَفَسُ الآباءِ متّصلٌ
جَزْلٌ، إذا نُخِرَتْ أركانُهُ انتصبوا
أهوى الصحارى لأنّ المجدَ يسكنُها
لا حيثُ يُمتهنُ التاريخُ والخُطَبُ
إن جاعَ شعري سقَتْهُ البيدُ من عطشٍ
وإن ظمئتُ سَقَتْني الخيلُ واللُّجُمُ
ما كنتُ ممّن يُداجي الدهرَ إن حضرَتْ
ريحُ الشدائدِ، بل أُدنيه وأحتكمُ
إن قالَ جريرُ: أنا النارُ التي اتّقدتْ
قلتُ: الصحارى لهيبٌ دونَهُ عَدَمُ
وإن تَعنترَ فخرُ القومِ قلتُ لهم
في كلِّ عصرٍ عنترةٌ… وأنا عَلَمُ

