"بابُ الدّان"
! لا أدري كيف وصلتُ إلى هناك
كل ما أعلمه أنني فتحتُ بابًا لم يُصنع من خشبٍ أو حديد، بل من همسِ الزمان وتجاعيدِ المكان.
حين عبرتُه، عوى في رأسي صدى لم يُشبِه الصدى، بل كأن شيئًا قديمًا قد استيقظ فيّ... شيء لا اسم له.
سكنتني رعشةُ الجان، وامتلأ صدري بماء المرجان
ثمّ رأيتُ ما لا يُرى: عروشٌ من لهب، ووجوهٌ من دخان، وصوتٌ لا يُقالُ إنه صوت، بل أمرٌ يُحسُّ كالنار في العظم
كان سيّدهم هناك... لا يُشبه الملوك، ولا يُشبه البشر
حين التقت عيني بعينه، أدركتُ أنني تأخرتُ
هرعتُ إلى الباب... لكنه اختفى، وتحوّل المكان إلى صمت كثيف
كنتُ عالقًا بين جنون الجان، وجمال الجِنان
بين نارٍ لا تحرق، وريحٍ لا تهب
أطفأتُ ما تبقّى من وهج الموقدين، وسقطَ منهم سبعة... أو هكذا خُيّل لي
ثمّ هربتُ، لا بجسدي، بل بزمني ومكاني
في متاهةٍ تُدعى "الدان"... حيث لا بداية، ولا انتهاء
لم أنجُ، بل تم اختياري
وكل ما أملك الآن... قلادةٌ تلمع بشمسٍ ليست من هذه الأرض
وشيءٌ
..في روحي، لا يُشبهني

