الوحيدةَ التي لم تخُن
أرى خيانةَ مَن حولي كأنّي
أبصرُ الدنيا روايةَ خائنينا
سِوى سيّدةٍ بصدقِ القلبِ دوماً
فما كذَبَتْ، ولا خانتْ سنينا
عَيناها بالبراءةِ قد تجلّتْ
كطفلةٍ في السادسةِ، يقينَا
فقدتُ ذاكرتي حيناً قصيرا
وكنتُ تائهاً بين العالَمينا
فإذا بكلماتِها أحيا وأذكرُ
من أنا؟ من أكون؟ ومن يكينا؟
فبفضلها استعدتُ الحلمَ فيَّ
وعادَت الروحُ تعرفُ من يلينا
رأيتُ جراحَها، تخفي وجوعاً
وتُظهرُ قوّةً رغمَ الحزينا
ولم تسطرْ يدي غيرُ الصداقاتِ
التي جاءتْ من الدنيا رهينَا
تهطلُ فوق جسدي قطراتُ مائِها
كهطولِ غيثٍ على الميتينَا
فتُحيي الروحَ بعد الموتِ فيَّ
وتُرجعُ للحياةِ بها حنينا
وإنْ حربٌ عليها قد تداعتْ
فإني فارسٌ لا أستكينَا
أُنازلُ كلَّ جيشٍ دونَ خوفٍ
وأحملُ في حماها الياسمينا
فلستُ برجلٍ ينسى جميلاًف
كيفَ أنسى الذي أحيىَ الذاكرةَ سنينا؟


الله أوس كم أحببت معاني أبياتك وبلاغتها، مبدع بحق
احسنت