أَثُورُ إِذَا احْمَرَّتْ مَسَارِحُ وَقْعِهَا
وَأُقْدِمُ وَالأَسِنَّةُ فِيَّ تَنْغَرِسُ
لَا أَرْتَدِي وَالمَوْتُ يَحْفِلُ حَوْلَنَا
إِنِّي خُلِقْتُ وَفِي الصُّدُورِ أَنَفَسُ
جُرِحْتُ حَتَّى صَارَ لِلْجُرْحِ اسْمُهُ
وَعَرَفْتُ وَقْعَ السَّيْفِ حَيْثُ يُدَرَّسُ
مَا لِنْتُ يَوْمًا لِلْقَتَالِ وَلَا انْثَنَيْتُ
وَالْحَدُّ يَشْرَبُ مِنْ دَمِي وَيَغْتَرِسُ
إِنْ شُقَّ جِلْدِي فَالعَزِيمَةُ تَحْتَهُ
وَإِنِ انْكَسَرَ الرُّمْحُ الطِّعَانُ يُؤْنَسُ
أَمْشِي عَلَى نَصْلِ المَنَايَا حَافِيًا
وَالصَّبْرُ دِرْعِي إِذْ تَخَوَّفَ مَنْ نَكَصُ
أَعْرِفُ ظِلَّ الخَوْفِ، لَكِنِّي لَهُ
خَصْمٌ إِذَا نَادَى الجَبَانُ تَحَرَّسُ
لَا أَسْتَكِينُ وَإِنْ تَكَاثَرَ طَعْنُهُمْ
فَاللَّيْثُ لَا يَرْكَعُ وَهُوَ يُفْتَرَسُ
أَنَا ابْنُ سَاعَاتِ الْوَغَى، وَمَوَاطِنِي
حَيْثُ الصَّفَائِحُ وَالسُّيُوفُ تُجَرْجِسُ
إِنْ قِيلَ مَنْ؟ قُلْتُ الجِرَاحُ شِهَادَتِي
وَالصَّمْتُ بَعْدَ الضَّرْبِ فِيهِ يُفْلِسُ


