دَعجَاءُ… سِيَادَةُ الظِّلِّ وَمَجْلَى السِّرِّ
يَا دَعجَاءُ، فِي طَلْعَةٍ تُرْبِكُ الأَسْرَارَ،
وَتَهُزُّ أَسَاوِدَ اللَّيْلِ مِنْ صَمْتٍ يُنْجِبُ.
***
فِي وَجْهِكِ انْفِصَالُ الضِّيَاءِ عَنِ الظِّلِّ،
وَارْتِعَاشُ حُجُبٍ يَضِجُّ فِيهَا العَجَبُ.
***
وَالشَّعْرُ غَابٌ أَسْوَدُ، يَجْرِي فَوْقَ أَعْطَافِكِ،
كَأَنَّهُ لَيْلٌ يُنْزِلُ وَقْعًا لَا يُكْتَبُ.
***
وَالْعَيْنُ… يَا لِلْعَيْنِ! لَهَا مِقْدَاحُ هَيْبَةٍ،
تَرْسُمُ فِي النَّفْسِ مَا لَا يُفْهَمُ وَيُقْلَبُ.
***
تَمْشِينَ، فَتَنْقَادُ لَكِ الأَرْضُ مُنْسَاقَةً،
وَتَغْشَى جِبَالَ الرَّهْبِ مَهْيَبَةٌ تَسْكُبُ.
***
لَا حُبَّ يُسَاقُ هُنَا، بَلْ وَصْفُ فَطْرَةٍ،
تَقُومُ فِيهَا مَعَالِمٌ لَا تُنْسَبُ.
***
مَا أَشْدَّ مَا تَسْتَفِيقُ الرُّوحُ فِي حَضْرَتِكِ،
كَأَنَّهَا تُشْعِلُ مِنْ نَفْسِكِ مَا لَا يَذْهَبُ.
***
دَعجَاءُ، أَنْتِ صَهْوَةُ الجَلالِ إذا انْتَبَهَتْ،
وَمَلْمَحُ البَهَاءِ الَّذِي لَا يُسْتَرْهَبُ.
***
وَإِنِّي، لَوْ شِئْتِ، صَاغَتْنِي يَدُ الفَخْرِ،
فَأَصْبَحَ صَمْتِي بَأْسًا، وَنَفْسِي تَكْتُبُ

