"كتبت هذا النص وأنا أفكر في العلاقة الغامضة بين الزمان والمكان، وبين الظل وصاحبه…"
طيفٌ على عتبة الزمكان
أُباغتُ طيفًا... يلفُّني كأنَّهُ ظلي،
يهمسُ بينَ الزمانِ والمكان،
على حافةِ ريحٍ جامحة،
أبارزُهُ بأسلحتي،
فـيُغمدها بعطفٍ ناعم،
أحاورهُ بدهاءِ العارفين،
فـيردُّ ببراءةِ طفلٍ غريب.
أخطو إليه،
فـيهرولُ إليّ،
أدفعه...
فيستحوذُ عليَّ دون قيد،
يغيبُ الجميع، فأبصره،
ويحضرُ الكل، فيختفي.
ليس قريبًا،
ولا بعيد...
يقفُ على عتبةٍ من زمكانٍ مائل،
نصفُهُ في الزمان،
ونصفُه الآخر... في المكان،
ينسجُ خيوطَ المستحيل،
وأرتدي ما نسجه،
فيقشعرُّ الجسد، كأنني المختار الوحيد.
أكتفي باحتضانِ الطيف،
ذراعيَّ مرتخيتان كسلامٍ صامت،
فلا أنا أنا... حين
يكون،
ولا هو هو... حيث أكون.

