ياقوتةَ
عندما صمت ولم اقرء لها شيء قالت لي ..
ما بالكَ صامت؟ أراكَ حزينْ
أرأيتَ جنًّا أم عفريتًا في السنين؟
أم أنّ القصائدَ في صدركَ تنوحُ،
وتأبى الخروجَ من الياسمينْ؟
تغنَّ لي، فصوتُك وردُ الدُنا
وشِعرُك سحرٌ، به أكتفِي
أنا مغرمةٌ بحروفِك دومًا
وأنتَ الحبيبُ… وأنتَ الوفي
دعني أذوبُ على نَغْمِ قولِك
ففي كل بيتٍ أراكَ جلي
كأنّ القصائدَ تُقبّل وجهي
إذا ما نطقتَ بها يا خلي
رددت عليها قائلاً ..
وما صمتيَ إلا وقارٌ كريمْ
أخافُ افتضاحَ حديثٍ أثيمْ
ففي القلبِ نارٌ، وفي النفسِ صَوتٌ
يُنازعني الحرفَ.. يُلقي الجحيمْ
أُباغتُ نفسي، أُحاورُ وجدي
وأهربُ للشعرِ حينَ الهزيمْ
ففيه نجاتي، وفيه ملاذي
إذا ما احتدمتْ بي رياحُ النديمْ
رأيتُكِ في الحُسنِ وصفًا تَمامًا
كملاكٍ زُيّنَ بالشيطَنةْ
كأنكِ سحرٌ تهادى رقيقًا
وباطنهُ العشقُ، لا المَلعَنةْ

