أتبعني إلى الأفق
في تمام الثانية والنصف
كتبت… حتى ناحت يدي،
وغفت عيوني على حافة الورق،
وسقطتُ في نومٍ
كالموت
لكنّه لا يشبه الموت إلا بالصمت
كان القمر كاملاً،
ينزفُ نوراً على سقف الليل،
والبومة
تنوح كما لو أنّها تعرف سري
نظرتُ إلى القمر،
فاخترقني ضوءٌ
ليس من هذه الأرض،
كان يتسلل لروحي
كما تتسلل القصائد لمن لا يكتب
أغمضتُ عينيّ
فانكسر الزمن،
وتلاشى القمر،
وغفوتُ على أرضٍ
نسيت كيف تخون،
تركتُ القلم،
ووضعتُ أوراقي على طاولةٍ
تزن الحروف بعدلٍ لا يُرى
---
أستيقظتُ
والجبال على صدري،
والنور يحاصرني،
وأنا
في مكانٍ لا أعرفه،
وزمانٍ ليس لي
بجانب نهرٍ
يشرب الضوء من مائه،
نهضتُ،
ارتشفتُ
فعاد إليّ صوتي
الأشجار تهمس،
السماء تبتسم،
والقمر
عينٌ ثالثة تراقبني
ثم جاءت
دَعجَاءَ
وضعت يدها على كتفي،
: وقالت
"أعجبك الزمان، أم المكان؟”
: فقلتُ
"كنتُ أعلم… أن خلف الحلم… وجهكِ"
ضحكت
وغيّرت قوانين الهواء،
: ثم قالت
"اتبعني"
---
مشيتُ
ولم تلمس قدماي التراب،
كأنني كنتُ نسمةً
في قافلة غيم
صعدنا جبلاً
ينام بين السحاب،
ويشرب من القمر
جلستُ،
ودَعجَاءَ بجانبي
تبتسم،
وفي يدها قلادتي
: قلت
"أما زلتِ تحتفظين بها؟"
: فأجابت
كما أحتفظ بروحكَ الجميلة
حين ضاعت
نظرتُ إلى السماء،
وكانت أبعد من البصر،
وأقرب من الهمس
وأدركتُ
أنني بزمناً أخر


عجيب هل حلمك حقيقة ؟ ام تعبير خيالي