سَيِّدَةُ الصَّحَارَى
جميلةٌ أنتِ… من نَسْمٍ وسَحْبَاءِ
تَسْكُنينَ بينَ الأرضِ والسَّمَاءِ
تتوشّحينَ الزُّرقةَ الفَوَّاحَةَ
كالنُّورِ، كالمَلَكِ المهيبِ بهَاءِ
تَعلُو الجبالَ كأنَّ عرشَكِ سُودةٌ
تَغفينَ بينَ الأُنسِ والرَّجَاءِ
حُورِيَّةٌ أنتِ إن قيلَ الخَيَالُ
فأنتِ حقٌّ لستِ من أهوَاءِ
يا مَن تُثيرينَ الدَّهشَةَ في العُيونِ
وتُسكنينَ الحُلمَ في الأحْشَاءِ
من السماء جئتِ والقممُ الشُّمُخْ
تُحادِثُ الغيمَ بألفِ نِدَاءِ
نَبَتِّ زهْرًا في رَحِمِ العَواصِفِ
وصمدتِ في وجهِ الرِّيَاحِ العَاتِيَاءِ
فيكِ القوّةُ... فيكِ جيشُ شَجَاعَةٍ
يَجْري كَسَيْلٍ هَادرِ الإعلاءِ
يا رونقًا صاغَ الإلهُ جمالَهُ
حينَ اصطفاكِ لتفرُدي وسَنَاءِ
تجلسينَ بينَ الملوكِ مهيبةً
لا تاجَ فوقكِ… أنتِ ذاتُ الوَلاءِ
وحينَ تَضِلُّ بيَ الصَّحَارى، ألقَاكِ،
يَدًا تُعيدُ لقلبي الضِّياءَ.
تارةً أنتِ الطُّفولةُ والبَرَاءَةُ
وتارةً الصَّخرُ الشَّديدُ البَأسَاءُ
كيفَ اجتمعْتِ رِقَّةً وصُمُودَ صَخرٍ؟
وسكنتِ بينَ اللَّطفِ والشَّكْمَاءِ؟
سرمديَّةُ الرُّوحِ، أنتِ، أزليةٌ
جَمالُكِ الباقي، شُعاعُ سَمَاءِ
يا مُلهِمَةَ الأرواحِ والمُحالِ
غَزالَةَ العَينَيْنِ يا سَحَرَ الرَّجَاءِ
كلُّ الحروفِ تُهَابُ وَصْفَكِ عَاجِزًا،ف
أنْتِ الدَّهشَةُ المُستَحِيلَةُ يا نِدَاءِ


أسلمَ الله روحكِ
الله الله