"أكتب لأنتصر، لا لأبكي"
لا أكتب للترف، ولا لأُسلي المارين بكلماتي
أكتب لأُعيد قلبي من بين أنياب العالم
أكتب لأُحارب بصمتي، وأُقيم سطوري كالسيوف،
فمن الحرف أُشيّد حصني، ومن القصيدة أرفع رايتي
…
أنا لا أطرق باب اللغة لتغويني،
بل لأهدم صمتها وأنتزع منها صدى اسمي
كل جملة أخطها جدارٌ في وجه الخوف،
وكل سطرٍ خُطّ دمٌ على جبهة الحياة
…
ليست الكتابة عندي ترفاً للنهار،
إنها نزال الليل مع الروح،
والحبرُ فيها دمٌ لا حِبر،
والمعنى سهمٌ لا يُخطئ صدر الوهم
…
أكتب لأنتصر على حزني،
لأدوس بقدمي على وجعٍ طال،
: ولأصرخ في وجه الزمان
لن أكون كسائر الذين يبتلعهم الصمت
…
كل كلمة أكتبها هي معركة صغيرة،
وكل مقطعٍ رايةٌ بيضاء أرفض أن أرفعها
إن سقطتُ، فبقلمي أنهض،
وإن تهشّمتُ، فبالحرف أعيد بناء نفسي
…
أنا لا
أكتب لأبكي،
أنا أكتب لأبقى

