(قصيدةٌ في ظلٍّ لا يُشبه أحدًا)
رأيتُكِ... أم حلمٌ تدثّرَ فيّ؟
كأنكِ نَفَسٌ... لا يريد النّجاةْ
..
تسيرينَ بين الجهاتِ البعيدة
وتصمتُ فيكِ الجهاتُ... كأنكِ صلاةْ
..
لَكِ الندبةُ النائمةُ فوق جبينِ
السؤالِ المُحرَّمِ، ونُطقُ الهُداةْ
..
عرفتُكِ؟
ربما كنتِ ظلًّا... تخلّى عن الضوءِ
أو رُبّما كنتِ أنتِ الحياةْ
..
صوتُكِ ليسَ صدى، ولا أنتِ صدى
أنتِ... نداءٌ تعلّقَ بين المواتْ
..
أأنتِ الجنيّةُ أم أنّني؟
سقطتُ، وبي سقطَ الاسمُ، والذاتُ، والذكرياتْ
..
لماذا إذا اقتربتِ... يبردُ دمي؟
كأنكِ شتاءٌ يُطلُّ... على غيمِ ذاتْ
..
عَوْدَجْ
لا تسألي من أنا، إنني
الذي حين يسمّيكِ... يخشى الحياة

