رُمْحُ الحَرْبِ
رُمْحُ الحَرْبِ، أمْ سِرْجُ وهْمٍ في مَواطِنِهِ؟
مَا ضَرَبَ الطَّعْنَ إلا وَانْحَنَى في نَواحِيهِ
يَزْعُمُ البأسَ، لكنْ لو رأى رهْجَةَ السّيوفِ
لَارتدَّ عَينَيْه كـ عمرو بن هندٍ فِي مَسَاعِيهِ
يَسِيرُ دُونَ قَوْمٍ؟ بَلْ نُفِيَ عنِ الجُموعِ
لا فَخْرَ فِيهِ، ولا قَوْمٌ كـ تَغْلِبَ يُحَلّونَ مَغَازِيهِ
يَقُولُ: "مَا أهابُ الموتَ" كِبْرًا كاذبًا وغُرورًا
وَالموتُ يَأْتِيهِ كـ الحَارِثِ بن عُبَادٍ في سَواعِيهِ
رُمْحُ الحَرْب؟ بلْ خَشَبَةٌ عَفِنَتْ فِي يَدِ الخُرَاسِ
تَلُوكُهَا الرِّيحُ إنْ هَبَّتْ كـ عَبْدِوَدٍّ فَتَطْوِي فَوَارِيهِ
يَزْعُمُ أنَّهُ إلهُ الحرب؟ ما أضلَّهُ قَولًا
فالإلهُ لا يُخْزَى وإنْ زَحَفَتْ الأَعَادِي عَلَيْهِ
عَادَ مِنَ الموتِ؟ بَلْ عاشَ وَسْطَ المَوتِ وَخَافَهُ
يُقَبِّلُ سَيْفَ الخَصْمِ كـ النعمانِ في بَوَادِيهِ
إنْ كانَ فارسًا، فأيّ فُرْسَانٍ لا رُكْبَةَ له؟
يَمُوتُ واقفًا؟ كَذِبَتْ قَرِيحَتُهُ ومَرَاثِيهِ

