مَسيرَةَ مُحارب
أُحاولُ
أُحاولُ أن أمضي،
رغمَ جراحٍ غائـرةٍ،
رغمَ دماءٍ تنزفُ في صمتٍ،
كأنّها تُصلي
ألّا أموت قبل أن أُتِمَّ مُهمتي
أُناجي اللهَ في خَفَري،
أحملُ فوقَ كاهلي روحاً وثَقت بي،
وفوقَها قلبًا تعهّدتُ أن لا أتركهُ للفناء،
أن لا أسلمهُ للموت،
ما دمتُ في الحياةِ حيًّا.
عارٌ على روحي إن تنجو،
ومن خلفي أرواحٌ تتساقطُ كالأوراقِ في الخريف.
عارٌ عليَّ
أن أخون عهدًا قطعته مع الله،
ولم أخنه يومًا.
أمشي نحو المجهول،
الناسُ يرونه هلاكًا،
وأراهُ أملًا
لمن على ظهري،
ولمن خلفي
أُحاربُ جراحي،
ولا أُظهرُ انكسارًا،
ما وُلدتُ لأبكي،
ولا لأشتكي ظلّي،
ولا لأنحني أمام وجعي.
أسقطُ
ثم أنهضُ
ثم أمشي،
ثم أسيرُ من جديد،
من أجل نجاةِ "أحدهم"،
ومن أجل حياةٍ لأخر.
الضعف؟
ما عرفتُه يومًا،
والبكاء؟
ما ارتضيتُه رفيقًا منذ الطفولة.
وأن بكيتُ
لا أبكي حتى أمام ظلي
..أنا الذي لا يُكمل الطريقَ أحدٌ سواي

