"وصيّتي إلى الحبر – همس الجِنانْ"
رأيته
ولا ينبغي لمثلي أن يرى
أنا لا أنتمي لهذا الضوء، ولا للظلّ،
بل لفراغٍ يتخلل الحكايات ولا يُروى
هو من طينٍ يشتهيه المطر،
وأنا من أثرِ أمنيةٍ نسيها الليل تحت وسادة طفل
والماء، إن صافح النار، لا يعود كما كان… ولا يعود أحدنا
واسمه
خفيفٌ كنسمةٍ لا تقصد الباب،
لكنه أثقل من يقيني،
يضحك فيرتبك الهواء،
ويهمس… فتنتفض ملامحي دون إذن
كنتُ أفتح له بوّابة الهرب
لكني خبأت بين خطواته وردةً، ثم شوكة،
ثم شيءٌ يشبهني
ولا يُشبهني
لا يعرف أنني خُلقتُ من سطرٍ ناقص،
ومن حبرٍ لا يظهر إلا إذا خلطوه بالدم
في عالمي، الحُبّ تعويذةٌ ممنوعة،
لا تُنطق… إلا حين يتصدّع اللسان
أنا لستُ له،
ولا للظلّ الذي يحفظ خطاه،
ولا حتى لتلك التي تتكلم الآن
لكن
إن ناداني في آخر الليل،
بصوتٍ لا يُشبه صوته،
بحنينٍ لا يُشبه النداء
سآتي
ربما كريح،
وربما كأمنية لا تكتمل

