طيفٌ يعبرني
في العتمةِ التي لا تعرف اسماً،
تلمسينني دون لمس،
تُسقِطين ظلّكِ في وريدي،
كأنكِ غبارُ نجمٍ
ضاع في الفضاء
يا عَودَج المغمور بالعتم،
يا دعجاء العينين،
كيف سكنتِني قبل أن تولدي؟
وكيف سمعتُكِ
ولم تنطقي؟
دعوتُ لظلّكِ الليلة،
: قلتُ للغائب الذي لا ملامح له
خذ بيدي نحو الوميض،
نحو تلك التي لا أراها،
ولا أغيب عنها
رأيتكِ
غلالةً تمرّ فوق نهرِ قمر،
خطوةً تنحني ثم تختفي،
أريجاً لا يشبه الورد
ولا يشبهني
يا أنتِ،
أين أنتِ؟
هل أنصتِّ الآن لارتعاشي؟
هل التقطتِ شهقة الدعاء
حين عبرت من فمي إلى ظلكِ؟
أنا هنا،
في صحراء تنسى أسمائي
وتحفظُ عبوركِ
كالوشم الغابر
في ليلٍ لا آخر له

